يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة، و لكن الإنسان ـ كما يقول فنس بوسنت ـ
أصبح في هذا العالم مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل.. تتجه شرقا
بينما هو يتجه غربا.. فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد.. لماذا؟ لأن عقل
الإنسان الواعي يفكر بألفين فقط من الخلايا، أما عقله الباطن فيفكر بأربعة ملايين خلية.
وهكذا يعيش الإنسان معركتين.. معركة مع نفسه و مع العالم المتغير المتوحش..
ولا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا.
يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم..
مشي الفتى أربعين يوما حتي وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل.. و فيه يسكن الحكيم
الذي يسعي إليه.. و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس.. انتظر
الشاب ساعتين حين يحين دوره.. انصت الحكيم بانتباه إلي الشاب ثم قال له: الوقت
لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين..
و أضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت: امسك بهذه
الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت.
أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه علي الملعقة.. ثم رجع لمقابلة
الحكيم الذي سأله: هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟.. الحديقة
الجميلة؟.. و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟.. ارتبك الفتى و اعترف
له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة.. فقال
الحكيم: ارجع وتعرف علي معالم القصر.. فلا يمكنك أن تعتمد علي شخص لا يعرف
البيت الذي يسكن فيه.. عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية
المعلقة علي الجدران.. شاهد الحديقة و الزهور الجميلة.. و عندما رجع إلي
الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأي.. فسأله الحكيم: و لكن أين قطرتي الزيت اللتان
عهدت بهما إليك؟.. نظر الفتى إلي الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا.. فقال له
الحكيم:
تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن تري روائع الدنيا و
تستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت.
فهم الفتى مغزى القصة
فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، و قطرتا الزيت
هما الستر والصحة.. فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.
يقول إدوارد دي بونو أفضل تعريف للتعاسة هو انها تمثل الفجوة بين قدراتنا و توقعاتنا..
ذهب أحد مديري الانشاءات الى أحد مواقع العمل حيث كان
العمال يقومون بتشييد مبنى ضخم واقترب من عامل وسأله: ماذا تفعل؟
رد العامل بعصبية: أقوم بتكسير الاحجار الصلبة بهذه الآلات البدائية ثم أرتبها
كما أمرني رئيس العمال,وأتصبب عرقا في هذا الحر الشديد ...
انه عمل مرهق للغاية ويسب لي الضيق من الحياة بأكملها..
تركه المدير وتوجه بذات السؤال لعامل آخر:فقال:
أنا أقوم بتشكيل هذه الأحجار الى قطع يمكن استعمالها ثم أجمعها حسب تخطيط
المهندس المعماري وهو عمل متعب , وممل حينا ولكني أكسب منه قوتي أنا وأسرتي
وهذا أفضل عندي من أن أظل بلا عمل.
أما ثالث العمال فرد قائلا وهو يشير الى الأعلى :ألا تر أني أقوم ببناء ناطحة سحاب؟؟؟؟؟
والآن:
واضح تماما ان الثلاثة كانوا يقومون نفس العمل لكن الاختلاف الجذري في نظرة كل منهم اليه
سبب اختلافا كبيرا في رد فعلهم تجاه العمل واسلوب تعاطيهم معه
ان النظرة تجاه الأشياء هي التي من خلالها نرى الحياة, ولذا فهي أمر في غاية الأهمية
انها الاختلاف الذي يقود لتباين النتائج..
وهي مفتاح السعادة... وجزء هام من وصفة النجاح.
هذه القصه حدثت في احد القرون الوسطي تقريبا في القرن السادس عشر وبالتحديد في إحدى القرى الألمانية...
كان هناك طفل يدعي (جاوس) وكان جاوس طالبا ذكيا... وذكائه من النوع الخارق للمألوف!!..
وكان كلما سأل مدرس الرياضيات سؤالا كان جاوس هو السباق للأجابه علي السؤال
فيحرم بذلك زملائه في الصف من فرصه التفكير في الإجابه، وفي أحد المرات
سال المدرس سؤالا صعبا... فأجاب عليه جاوس بشكل سريع ...مما اغضب مدرسه!!...
فأعطاه المدرس مسأله حسابيه ...وقال : اوجد لي ناتج جمع الاعداد من 1 الي 100
طبعا كي يلهيه عن الدرس ويفسح المجال للآخرين..
بعد 5 دقائق بالتحديد قال جاوس بصوت منفعل: 5050!!!
فصفعة المدرس علي وجهه!!!!....وقال : هل تمزح؟!!!!....أين حساباتك؟!!..
فقال جاوس: اكتشفت ان هناك علاقه بين 99 و 1 ومجموعها = 100
وايضا 98 و 2 تساوي 100
و 97 و 3 تساوي 100
وهكذا الي 51 و 49
واكتشفت بأني حصلت علي 50 زوجا من الأعداد !
وبذلك ألفت قانونا عاما لحساب هذه المسأله وهو n ( n+ 1) /2واصبح الناتج 5050 !!!
فأندهش المدرس من هذه العبقريه ولم يعلم انه صفع في تلك اللحظة
العالم الكبير : فريدريتش جاوس ...احد اشهر ثلاث علماء رياضيات في التاريخ
تعليقي على القصة :
حل هذا المسألة وبطريقة اخرى مبسطه
1 + 2 + 3 + ..... + 97 +98 +99+100= ؟
الحل :
1+100=101
2+99=101
3+98=101
وهكذا
وبذلك حصلنا على 50 زوج من الاعداد نضربها في 101
50 * 101 = 5050
وبالمناسبة هذه المسألة عرضتها على طالباتي في مراحل كثيرة الابتدائي والمتوسط والثانوي
في حصص الاحتياط رغبه مني في ملاحظة طرق تفكيرهم وليحركوا عقولهم قليلا
وينشغلوا بشىء مفيد ,, وتركت لهم حرية مناقشة بعضهم البعض ,, أي اني سـ اقبل الحل الجماعي
الابتدائي ( رابع ابتدائي ) اخذوا يجمعون الارقام من 1 إلى 100 ,, وانتهت الحصة ولم تظهر النتيجة
المتوسط ( ثالث متوسط ) ارهقوني بـ أسئلة التحايل والدلع " >> ساعدينا >> مافيهم حيل يفكروا "
وانتهت الحصة ولم نجني أي فائدة
الثانوي ( ثاني ثانوي ) وبدون أي محاولة للتفكير استخدموا الآله الحاسبة واتوا بالنتيجه !
كنت اتمنى ان يحاولوا ولو قليلا في التفكير بقانون يتم هذه العميلة ولو كان خطأ المهم هي المحاولة
على الرغم انه توجد الكثير من القوانين التي نستخدمها في حل المسائل والمعادلات خصوصا بمرحلة المتوسط والثانوي
ولكن حال هذا الجيل لا يرغب بالتفكير الجيد والمحاولة الجادة ..
....
هل حاولت؟ هل فشلت؟ لا يهم… حاول مجدداً، وأفشل مجدداً، ولكن أفشل بصورة أفضل...
صمويل بيكيت
أنا لم أفشل، أنا اكتشفت عشرة آلاف طريقة فاشلة...
توماس أديسون
قد يفشل المرء مرات عديدة، ولكنه لا يكون فاشلاً إلا إذا بدأ يلقي اللوم على الآخرين...
جون بوروف
ما نسميه "فشل" ليس معناه السقوط لأسفل، بل معناه البقاء في الأسفل...
ماري بيكفورد
لا أعرف معادلة النجاح، ولكني أعرف معادلة الفشل: أن تحاول إرضاء كل الناس...
روبرت لويس ستيفنسون
الفشل نوعين: نوع يأتي من التفكير بدون فعل، ونوع يأتي من الفعل بدون تفكير...
جون شارلز سالاك
النجاح لا يمكن أن يكون نهائياً، أما الفشل فممكن…
بيل بارسيل
تدور أحداث القصة حول مزارع ناجح عمل في مزرعته بجد ونشاط إلى أن تقدم به العمر ..
وذات يوم سمع هذا المزارع أن بعض الناس يسافرون بحثاً عن الألماس ..
والذي يجده منهم يصبح غنيا ً جداً .. فتحمس المزارع للفكره وباع حقله وانطلق باحثاً عن الألماس .
ظل المزارع يبحث عن الألماس طيلة ثلاثة عشرة عاماً .. ولكن محاولاته باءت بالفشل ..
ولم يجد شيئاً حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه ..
فما كان منه إلا أن ألقى نفسه في البحر حتى يكون طعاماً للأسماك ..
غير أن المزارع الجديد الذي كان قد اشترى حقل صديقنا المزارع بدأ
يعمل بجد ونشاط في حقله .. فقام بإقتلاع الأعشاب الضارة .. وقام بغرس شجيرات جديدة ..
وخلال فترة وجيزة أصبح الحقل من أغزر حقول المنطقة إنتاجاً ..
وأحد الأيام وبينما هو يعمل في حقله .. وجد شيئاً يلمع ..
ولما التقطه فإذا هي قطعة ألماس صغيرة .. فتحمس أكثر وبدأ يحفر وينقب فوجد ثانيه وثالثة ..
ويا للمفاجأة فقد أكتشف أن تحت هذا الحقل منجم من الألماس ..
نستفيد من هذه القصة أن السعادة قريبة منك جداً ..
إنها في حقلك الداخلي الذي إن اعتنيت به ورعيته ..
سوف تجني السعادة والنجاح ( الألماس ) ..
وإن لم تتعهد حقلك بالعناية والسقاية ..
فستجتاحه النباتات الضارة ( الأفكار والعادات السلبية ) والتي ستؤثر سلباً على سعادتك
وطريقة حياتك إن لم تقم باقتلاعها وغرس نباتات ( أفكار وعادات إيجابية ) مكانها
في إحدى المرات كان يوجد مجموعة من الضفادع الصغيرة
كانوا يشاركون في منافسة والهدف كان الوصول إلى قمة برج عالي
مجموعة من الجماهير تجمعوا لكي يتفرجوا على السباق ويشجعوا المتنافسين
وانطلقت لحظة البدء.....
بصراحة لا أحد من المتفرجين اعتقد أن الضفادع الصغيرة تستطيع أن تحقق إنجازا وتصل إلى قمة البرج
وكانت تنطلق من الجماهير عبارات مثل
أوه، كم هي صعبة... لن يستطيعوا أبدا الوصول إلى أعلى
أو..لا يوجد لديهم فرصة ... البرج عالي جدااااا
واحد تلو الآخر، بعض الضفادع الصغيرة بدأت بالسقوط
ما عدا هؤلاء الذين كانوا يتسلقون بسرعة إلى أعلى فأعلى
ولكن الجماهير استمرت بالصراخ
صعبة جداً !!! .. لا أحد سيفعلها ويصل إلى أعلى البرج
عدد أكبر من الضفادع الصغيرة بدأت تتعب وتستسلم ثم تسقط
ولكن أحدهم استمر في الصعود أعلى فأعلى
وكان من الواضح انه مستمر في ذلك التحدي ولم يكن الاستسلام وارداً في قاموسه
في النهاية جميع الضفادع استسلمت
ماعدا ضفدع واحد هو الذي وصل إلى القمة
بطبيعة الحال جميع المشاركين أرادوا أن يعرفوا كيف استطاع أن يحقق ما عجز عنه الآخرون
أحد المتسابقين سأل الفائز: ما السر الذي جعله يفوز؟
الحقيقة هي الفائز كان أصم لا يسمع
الدرس المستفاد
لا تستمع أبدا للأشخاص السلبيين واليائسين سوف يبعدونك
سوف يبعدونك عن أحلامك المحببة والأمنيات التي تحملها في قلبك
دائما كن حذرا من قوة الكلمات؛ فكل ما تسمعه وتقرأه سيتدخل في أفعالك
لذلك كن دائما إيجابيا
وضع إصبعك في أذنيك لكي لا تسمع ذلك الشخص الذي يخبرك أنك لا تستطيع أن تنجز أحلامك
وضع في اعتقادك أنك تستطيع النجاح دائماً
يحكى أن رجلا كان يتمشى في أدغال إفريقيا حيث الطبيعة الخلابة وحيث تنبت الأشجار الطويلة ,
بحكم موقعها في خط الاستواء وكان يتمتع بمنظر الأشجار وهي تحجب أشعة الشمس من شدة كثافتها ,
ويستمتع بتغريد العصافير ويستنشق عبير الزهور التي تنبعث منها الروائح الزكية ,
وبينما هو مستمتع بتلك المناظر سمع صوت عدو سريع والصوت في ازدياد ووضوح ,
والتفت الرجل إلى الخلف وإذا به يرى أسدا ضخم الجثة منطلق بسرعة خيالية نحوه ,
ومن شدة الجوع الذي ألم بالأسد أن خصره ضامر بشكل واضح .
أخذ الرجل يجري بسرعة والأسد وراءه , وعندما أخذ الأسد يقترب منه
رأى الرجل بئرا قديما فقفز الرجل قفزة قوية فإذا هو في البئر
وأمسك بحبل البئر الذي يسحب به الماء , وأخذ الرجل يتمرجح داخل البئر
وعندما أخذ أنفاسه وهدأ روعه وسكن زئير الأسد وإذا به يسمع صوت
فحيح ثعبان ضخم الرأس عريض الطول بجوف البئر وفيما هو يفكر بطريقة
يتخلص منها من الأسد والثعبان إذا بفأرين أسود والآخر أبيض يصعدان
أعلى الحبل وبدءا يقرضان الحبل وهلع الرجل خوفا وأخذ يهز الحبل بيديه
بغية أن يذهب الفأرين وأخذ يزيد عملية الهز حتى أصبح يتمرجح يمينا وشمالا
بداخل البئر وأخذ يصدم بجوانب البئر , وفيما هو يصطدم أحس بشيء رطب
ولزج ضرب بمرفقه وإذا بذلك الشيء عسل النحل تبني بيوتها في الجبال
وعلى الشجر وكذلك الكهوف , فقام الرجل بالتذوق منه فأخذ لعقة وكرر ذلك ,
ومن شدة حلاوة العسل نسي الموقف الذي هو فيه , وفجأة استيقظ الرجل
من النوم فقد كان حلما مزعجا!!
وقرر الرجل أن يذهب إلى شخص يفسر له الحلم وذهب إلى عالم
وأخبره بالحلم فضحك الشيخ وقال : ألم تعرف تفسيره ؟؟ قال الرجل : لا .
قال له الأسد الذي يجري ورائك هو ملا الموت والبئر الذي به الثعبان هو قبرك
والحبل الذي تتعلق به هو عمرك والفأرين السود والأبيض هما الليل والنهار يقصون من عمرك
قال: والعسل يا شيخ ؟؟ قال هي الدنيا من حلاوتها أنستك أن ورائك موت وحساب .
كان هناك طفل يصعب إرضاؤه , أعطاه والده كيس مليء بالمسامير
وقال له : قم بطرق مسمارا واحدا في سور الحديقة في كل مرة تفقد فيها أعصابك أو تختلف مع أي شخص
في اليوم الأول قام الولد بطرق 37 مسمارا في سور الحديقة ,
وفي الأسبوع التالي تعلم الولد كيف يتحكم في نفسه وكان عدد المسامير التي توضع يوميا ينخفض,
الولد أكتشف أنه تعلم بسهوله كيف يتحكم في نفسه ,أسهل من الطرق على سور الحديقة
في النهاية أتى اليوم الذي لم يطرق فيه الولد أي مسمار في سور الحديقة
عندها ذهب ليخبر والده أنه لم يعد بحاجة الى أن يطرق أي مسمار
قال له والده: الآن قم بخلع مسمارا واحدا عن كل يوم يمر بك دون أن تفقد أعصابك
مرت عدة أيام وأخيرا تمكن الولد من إبلاغ والده أنه قد قام بخلع كل المسامير من السور
قام الوالد بأخذ ابنه الى السور وقال له
(( بني قد أحسنت التصرف, ولكن انظر الى هذه الثقوب التي تركتها في السور لن تعود أبدا كما كانت ))
عندما تحدث بينك وبين الآخرين مشادة أو اختلاف وتخرج منك بعض الكلمات السيئة,
فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقوب التي تراها
أنت تستطيع أن تطعن الشخص ثم تخرج السكين من جوفه , ولكن تكون قد تركت أثرا لجرحا غائرا
لهذا لا يهم كم من المرات قد تأسفت له لأن الجرح لا زال موجودا
جرح اللسان أقوى من جرح الأبدان
الأصدقاء جواهر نادرة , هم يبهجونك ويساندوك.
هم جاهزون لسماعك في أي وقت تحتاجهم
هم بجانبك فاتحين قلوبهم لك
لذا أرهم مدى حبك لهم
كان الليل دامساً حينما عاد "مايكل" الى بيته...ولكنه لم يكن وحده...كان قد وجد حصاناً.ولما عاد الى منزله توسل الى ابيه لكى يحتفظ بالحصان.قال والده إنه م الممكن له إبقاء الحصان لهذه الليلة فقط حيث إن من المتوقع أن يبحث صاحبه عنه...ثم استطرد الأب:"فى الصباح سأقول لك ماذا تفعل"..
لم ينم مايكل أبداً هذه الليلة...وكان همه قضاء أطول فترة ممكنة مع الحصان..ولما ذهب والده إلى الفراش كانت الشمس قد أشرقت واستيقظ الجميع فى البيت...وجاء الأب ليرى ابنه وقال له:"أعتقد أنه عليك الآن أن ترجع الحصان إلى صاحبه".وقال مايكل:"ولكن ياوالدي لست أدرى أين يقيم صاحب الحصان..لا أدري كيف أرجعه"..فنظر الأب الى ابنه ببتسامة وديعة فترة ثم قال:"مايكل..سر الى جانب الحصان ودعه يفتح لك الطريق"..
ارتدى مايكل ملابسه للرحيل وهو غير مقتنع بما سمعه ولكن بعد خروجه من المنزل فعل مثلما قال والده ومشى الى جانب الحيوان الجميل..وتعجب الولد حينما رأى الحصان يلف الى اليسار ثم الى اليمين-بافتخار..وتابع مايكل الحصان..أخيراً وصل مايكل مبتسماً وفرحاً الى قرية ولما رأى القرويون الحصان أتوا راكضين وشكروا مايكل لإرجاعه الحصان وأعطوه هدية.ولما عاد مايكل الى منزله..سأله والده إذا كان أرجع الحصان..فهز مايكل رأسه قائلاً:"فعلت مثلما قلت لي ووجد الحصان طريقه إلى صاحبه". وبعد فترة من التفكير أضاف :"أتدري يا أبي هناك شىء أريد أن أقوله لك-حينما وجدت الحصان أمس كنت سعيداً وكان عندى امل أنك ستسمح لي بإبقائه معى ولكننى الآن أكثر سعادة لاننى وفقت فى مساعدة هؤلاء الناس فى القرية-لكن يا أبي..أعرف أنك طلبت مني إرجاع الحصان لسبب". فقال الأب مبتسماً:"إن السعادة تنبع يابنى من العطاء والمساعدة وحينما ساعدت هؤلاء الناس شعرت بالسعادة وهذا هو الدرس الأول لك.ودرسي الثاني هو أنه عندما سرت بالقرب من الحصان وجد سبيله إلى صاحبه بدون أى تأثير منك...يابني يجب أن تتقبل الناس على أحوالهم ولا تحاول تغييرهم بل غير ذاتك".
إذا أردت أن يتقبلك الناس..تقبلهم كما هم وإذا أردتهم أن يحترموك فاحترمهم أنت وإذا أردت أن يبتسموا لك فابتسم لهم وإذا أردتهم أن يحبوك أحبهم-إذا أردت أن تأخذ فأعط دون انتظار أى مقابل وسوف تعطى عشرات المرات بالزيادة من الله سبحانه وتعالى
عملاً بنصيحة والده وأزداد مايكل إدراكاً وتفهماً ومع الوقت أصبح أستاذاً فى الإتصال.
أنت أيضاً بمقدورك عمل الشىء ذاته-ابدأ اليوم فى التأثير على نفسك
لأنك إذا حاولت التأثير على الآخرين سوف تشعر باليأس والتعاسة
كما قال غاندى:"كــــن التغيير الذي تريد حدوثه فى العالم"..
آمن بقوة أنك معجزة وأن لا أحد يشبهك تماماً لا هنا ولا فى أى مكان آخر..
تقبل الآخرين..أحبهم..أعطهم وركز على نواياهم..
إنى أضمن لك ليس فقط أنك سوف تعتبر من أعظم رجال الاتصال فى التاريخ
بل أيضاً أنك سوف تعيش حياة مليئة بالفرحة والسعادة
يُحكى أن رجلاً كان لديه محل تجاري ناجح..
و كان يسترزق منه ، دون منافس له في الحي..
و بعد مدة ، افتتح أحدهم ، محلاً منافساً له
يعمل في ذات المجال..
و كان موقعه ، إلى يمين محل صاحبنا الذي نحكي عنه..
و لأن المحل "حديث" ، فقد أخذ يجذب الكثير من الزبائن
و لم يعرف كيف يتصرف صاحبنا ، حيال هذه القضية..
مع أن محله ، لم يخلُ من الزبائن بطبيعة الحال..
و لكن الوضع ، ليس كالسابق ، بـ فضل المنافسة..
و ما زاد الأمر سوءاً ، أن شخصاً آخر..
افتتح ــ بعد مدة ــ محلاً جديداً آخر..
يعمل في ذات المجال أيضاً
و كان هذه المرة ، إلى اليسار من محل صاحبنا..
و أصاب صاحبنا الإحباط ، و ازدادت كآبته..
يوماً ما.. اشتكى صاحبنا ، لأحد الزبائن
و كان هذا الزبون ، متخصصاً في التسويق..
فقال له ، لو سألتَ متخصصاً مثلي
لما اضطررتَ إلى كل هذا الحزن و الاكتئاب!
قال له صاحبنا: أدركني بالحل إذن!
قال خبير التسويق: يمكنك بكل بساطة
أن تأخذ لوحةً كبيرة ، و تكتب عليها "المدخل الرئيسي"
و تضعها على بوابة المحل..
و انظر ماذا سيحدث!
فعل الرجل ، ما اقترحه خبير التسويق..
و بعدها ، تضاعف عدد الزبائن..
و أصبح المحلان السابقان ، هما من يشتكي
من قلة الزبائن ، نظراً لأن محل صاحبنا
استحوذ على معظمهم!
فـ محله ، كان بالوسط ، بين المحلين الآخرين..
و قد كتب عبارة "المدخل الرئيسي"
و أصبح الناس ، من فرط عجلتهم..
يدخلون إلى محله ، ظناً منهم ، أن البوابات الثلاث
هي لمحل واحد ، و أن البوابة الوسطى ، هي المدخل الرئيس!
ما أعظم التأثير ، حين نختار الوسيلة المناسبة..
و الوسيلة المناسبة ، تحتاج إلى متخصصين و أهل دراية
و ليس كما يحدث في عالم العرب غالباً!
في كولورادو على منحدر لونج بيك ترقد بقايا شجرة عملاقة
ويقول علماء الطبيعة إنها تقف هناك منذ 400 عاما وخلال
حياتها أصابها البرق أكثر من 14 مرة ومرات لا تحصى من
العواصف والرعد ولكنها نجت منها جميعا
وفي النهاية هجم عليها جيش من الخنافس
وسقطت على الأرض فقد وجدت الحشرات
طريقا إلى داخل اللحاء وبالتدريج دمرت
قوتها الداخلية بهجومها الضئيل المتواصل
فعملاق الغابة التي لم يذو عمرها الرعد ولا
البرق ولا العواصف تمكنت منها الخنافس
الصغيرة الضئيلة التي يمكن للإنسان
سحقها بين يديه ..
ألسنا جميعا مثل ذلك العملاق , ألا نتمكن بطريقة ما أن نحيا أمام بعض العواصف
والبرق ( من مشاكل الحياة ) ونجعل قلوبنا تنهشها خنافس القلق – خنافس
صغيرة يمكن أن تسحق بين إصبعين ..
تذكروا دائما أن الحياة أقصر جداً من أن نهتم بالصغائر ..
:
من كتاب ديل كارنيجي " كيف تتخلص من القلق وتبدأ الحياة "